الشهيد الثاني
386
الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية
كلف البينة ، سواء في ذلك الغريب والخامل ( 1 ) وغيرهما ، خلافا للتذكرة حيث الحقهما ( 2 ) فيه ( 3 ) بمدعي الاحتلام ، لتعذر إقامة البينة عليهما غالبا أو بالإنبات ( 4 ) اعتبر ، فإن محله ليس من العورة ، ولو فرض أنه منها فهو موضع حاجة . ولا بإقرار المجنون إلا من ذي الدور وقت الوثوق بعقله ، ولا بإقرار غير القاصد كالنائم ، والهازل ، والساهي ، والغالط . ولو ادعى المقر أحد هذه ( 5 ) ففي تقديم قوله عملا بالأصل ، أو قول الآخر ( 6 ) عملا بالظاهر ( 7 ) وجهان . ومثله دعواه بعد البلوغ وقوعه حالة الصبي ( 8 ) . والمجنون حالته ( 9 ) مع العلم به ( 10 ) فلو لم يعلم له حالة جنون حلف نافيه .